الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي

8

دراسات الأصول في اصول الفقه

وكانوا كلّهم مصرّين على بقاء السيّد لإلقاء الدروس الخارجية في حوزة خراسان ، وكان السيّد يجيب بأنّ هذه المهمّة لا بدّ أن تتعيّن من قبل اللّه تبارك وتعالى ، وفي النهاية أجمعوا على طلب الخير من الله تعالى ( الاستخارة ) وخرج مثبتا فصمّم سيّدنا الأستاذ على التوطّن عند الرضا عليه السّلام وقبول التدريس . وكان أوّل درسه الشريف في محلّة المهديّة بطلب من المرحوم الحاج العابدزاده ، وأجاب سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه هذه الدعوة بيمن التبرّك من ناحية صاحب الزمان عجّل اللّه فرجه الشريف ، وكان بحوث الأوامر ، من أصول الفقه بداية درست ووفّقت لدرك دراساته إلى آخر الأوامر والنواهي ، وله علينا المنّة والتقدير والشكر . إلى أنّ وفّقني اللّه للتشرّف بزيارة العتبات العاليات ، وبعد إتمام دورة الزيارة وزيارة مولى الموحّدين وإمام المتّقين عليّ بن أبي طالب عليه وعلى أولاده صلوات المصلّين ، حضرت دورة بحوث فقه الحجّ لسيّدنا الأستاذ آية اللّه العظمى الحاج السيّد محمود الحسيني الشاهرودي ، وكتبت بحوثه الدقيقة بمقدار وسعي ، ودفاترها لدي موجودة ، وكان هو قدّس سرّه قد شاهد بعضها وقال لي : حفظتها كلّها من دون إسقاط ، وكان محلّ بحوثه في المسجد الهندي صباحا . كما حضرت دراسات أصول سيّدنا الأستاذ العلّامة النقّاد آية اللّه العظمى الحاجّ السيّد أبي القاسم الخوئي في الليل بعد صلاتي المغرب والعشاء في المسجد الخضراء في إحدى الدورتين ، وهو - قدّس اللّه تبارك وتعالى نفسه الزكيّة - يصعد المنبر لإلقاء الدرس على المجتمع الكبير من الفضلاء والآيات ، كالمرحوم الآغا علي الشاهرودي والحاجّ السيّد علي السيستاني والوحيد الخراساني والعلّامة الشهيد الصدر والشهيد المدني والتبريزي والكوكبي وغيرهم من العلماء والمشتغلين من العرب والعجم في ذلك المجتمع الكبير . وله إشراق من حيث البيان والتدريس الدقيق على قلوب الحاضرين كالشمس في الأفق المبين ، ونسأل اللّه تبارك وتعالى أن يحشره مع سيّد الأنبياء محمّد صلّى اللّه عليه وآله وآله المنتجبين . وبعد إتمام الدورتين بدّلت بحوث أصوله بأصول سيّدنا الأستاذ آية اللّه العظمى